حكاية زرقاء اليمامة و حقائقها

Souzan Ahmed 2016-04-06
Share
قوة البصر

زرقاء اليمامة، هي إمرأة عربية زرقاء العينان من من أهل اليمامة في نجد، اشتهرت بقوة البصر وحدته حتى قيل  أنها كانت ترى الناس على بعد مسير ثلاثة أيام، يطلق عليها بزرقاء اليمامة لجودة وحدة بصرها، أما اسمها الحقيقي هو حذام.

 و يقال بأنه أطلق على بلدتها اسم اليمامة نسبةً لها، حيث كانت تسمى جو من قبل.

 في يوم حذرت زرقاء اليمامة قومها، بأنه هناك من يقترب من بلدتها مستتراً بقطع من الأشجار، فلم يصدقها قومها، وبالفعل وصل الأعداء الى بلدتها، وعملوا على هدم بيوتهم وابادتهم، وقاموا باقتلاع عين زرقاء اليمامة، فوجدوها محشوة بـالإثمد، وهو عبارة عن  حجرٍ أسود كانت زرقاء اليمامة تدقه وتتكحل به. 

ظهر مشككون عدة لقصة حدة بصر زرقاء اليمامة، وبنوا شكوكهم على أسسٍ علميّة مقنعة، ومنها بأن العين البشريّة يصعب عليها أن ترى لمسافةٍ تمتد لأكثر من خمسين كم، ويتم هذا بشرط بأن يكون الأفق ممتداً كأن تكون على قمة جبل مرتفع فكون الأرض كرويّة غير مسطحة، فالبصر يستحيل  بأن يمتد لأكثر من خمسة كم، لأن الأفق بعد هذه المسافة لا يعود مرئياً، لأنه ينحني مختفياً مع تكور الأرض، وبالتالي لا يستطيع الضوء الإلتفاف لتلحق به الرؤيا، لأن أشعة الشمس تسير في خطوط مستقيمة، وكذلك الأمر بالنسبة للضوء، و بهذه الحقيقة يستحيل رؤية أي جسم بعد تجاوز الخمس كيلومترات من سطح ممتد. و أكثر من 50 من مكان مرتفع. 

وهنا قد نتوصل لحقيقة بأن ما كان يميز زرقاء اليمامة ليس حدة بصرها، كما كان معروفاً، بل هي حدة بصيرتها، والتي كانت تمكنها من الشعور ورؤية الأمور قبل حدوثها، كما حدث مع الأعداء الذين تنبأت بقدومهم.

بالمقابل، فإن روايات أخرى نقلت عن زرقاء اليمامة تجعل وصفها منطقيا أكثر، إذ وصفت بأنها ترى الشخص على مسيرة يوم وليلة، وهذا يعني قرابة خمسين كيلومترا. أما بالنسبة لموضوع انحناء سطح الأرض، فربما كانت تصعد هضبة أو تلة قريبة من مساكن قومها مما يتيح لها التغلب على هذه الصعوبة ورؤية مسافة أبعد.

اختلفت الأقاويل والتحليلات للحالة التي كانت تميز زرقاء اليمامة، وملخصًا فهو أمر من ثلاث، إما أنها بصيرة وحاسة عالية، أو أنها حدة بصر خارقة رزقت بها مع صعودها إلى مكان مرتفع، أو أن ذلك الكحل الذي كانت تضعه زاد من حدة بصرها بشكل كبير!.