خان الخليلي في مصر

Mariam Madboly 2016-05-29
Share
خان الخليلي في مصر

خان الخليلي

من أروع أسواق القاهرة التاريخية السياحية القديمة

مساجد وحوانيت ومطاعم ومقاهى رائحة البخور والعطور والمشربيات وأصوات باعة العرقسوس والعناب ودقات الأزاميل وهي تعمل في صواني النحاس، كلها أشياء تحتويك بحالة خاصة بمجرد أن تطأ أقدامك شوارع الخان الضيقة ذات الملامح الإنسانية، وحوانيتها الصغيرة التي تتلألأ بما فيها من بضائع ومقاهيها ذات السحر الخاص الذي يتملكك لحظة الجلوس عليها، ومآذنها الأثرية التي تعانق أصوات مؤذنيها عند كل صلاة. وغيرها من الأمور التي لم تستطع عوامل الزمن ان تمحها او تغير منها أو تغير من أهل المنطقة الذين تطبعوا بها وبحالها.


ويتميز خان الخليلي بكثرة عدد حوانيته المتلاصقةإلى جوار بعضها البعض في الفة شديدة يباع فيها كل ما يرغب السائح في شرائه من القاهرة بدءاً من القطع الاثرية الفرعونية المقلدة بحرفية ودقة شديدة، مروراً بالمشغولات النحاسية والأرابيسك التي تخطف العين عندما تقع عليها، انتهاء بالعباءات وبدل الرقص الشرقي التي تجذب السائحين من كل الجنسيات لاقتناء قطعة أو أكثر منها ومحلات الفضة التي تضم أرقى المشغولات الفضية التي لن تجدها إلا في خان الخليلي وتحظى بإقبال شديد من السائحين العرب والأجانب.

المصنوعات الجلدية والنحاسية لها مكان مخصص في الخان لا يقصده السائحون فقط، لكنه يعتبر أحد مقاصد العاملين في مجال التمثيل من الذين يحضرون للخان لشراء الملابس والإكسسوارات التاريخية التي يظهرون بها في الاعمال التاريخية كالسيوف والخوذات النحاسية والاحزمة.اسعار هذه المنتجات تتفاوت حسب حجم الشغل الموجود فيها والخامات المصنوعة منها وتبدأ من 20 جنيه وتصل الى آلاف الجنيهات. ويمكن لأي سائح شراء ما يرغب به من هدايا حسب ذوقه وامكانياته.

ًوعندما تشعر بالجوع أثناء تجوالك في خان الخليلي يمكنك الذهاب الى مطعم «الدهان» الذي يعد أشهر محال تقديم أطباق الكباب في منطقة مصر القديمة كلها والموجود أمام جامع الحسين ويشهد ازدحاما كبيرا، سواء من المصريين أو السياح العرب والأجانب. وبعد أن تتناول طعامك يكون أمامك الفرصة لتناول طبق من الارز باللبن او العاشوراء في محل «المالكي»الموجود في المنطقة منذ ما يزيد على سبعين عاماً ويحظى بشهرة كبيرة في مناطق متعددة من مصر. أما إذا اردت ان «تحبس» الأكلة كما يقول المصريون للدلالة على هضم ما تناولوه من طعام فتستطيع الإنتقال إلى مقهى الفيشاوي الشهير لإحتساء الشاي الأخضر بالنعناع.

يذكر أن الفيشاوي يعد أحد أشهر مقاهي مصر وكانت في الماضي مركزا لإلتقاء نخبة المجتمع من الفنانين والمثقفين والأدباء من أمثال سيد درويش وسلامة حجازي وحافظ إبراهيم وزكريا أحمد وبيرم التونسي، إلى جانب شلة الحرافيش التي كان يتزعمها الأديب نجيب محفوظ الذي كان أحد عشاق تلك المنطقة حتى أنه كتب رواية كاملة دارت أحداثها فيها وحملت اسم خان الخليلي.