الاستثمار العقاري نشاط يتطلب عدة مقومات لتحقيق النجاح

Souzan Ahmed 2016-02-11
Share
النشاط العقاري

يعد الاستثمار في العقار من أكثر أنواع الاستثمارات تحقيقا للأرباح، ومن أكثر الأنشطة الاقتصادية شيوعا بين الناس، فلا يقتصر النشاط على تجاره المحترفين فحسب، بل إن شريحة كبيرة من المجتمع تستطيع توليد دخول جيدة عن طريق الاستثمار العقاري، وهم إما متفرغون للعمل العقاري أو أنهم يستعينون به لتوليد دخل إضافي إلى دخولهم الأصلية. إلا أن النشاط العقاري يعد من أكثر الأنشطة تعقيداً وتداخلاً بين الكثير من المتغيرات والمعطيات، لكنها في عالمنا العربي عامة وفي الخليج العربي بشكل خاص من أكثر القطاعات أماناً واستقراراً.

لذلك فإن على المستثمر الجديد أن يدرك أن الاستثمار العقاري نوعان كل منهما يشبه الثاني في كل شيء عدا عامل (الزمن)، فهو ينقسم إلى قسمين:

الأول (طويل الأجل) ويهدف إلى امتلاك الأراضي والوحدات السكنية او التجارية التي يتوقع انتعاشها خلال سنوات طويلة مقبلة أو امتلاك العقارات قائمة ومشغولة وتدر عائداً ثابتاً سواء عبر تأجيرها أو تشغيلها، 

أما الثاني فهو الاستثمار العقاري (قصير الأجل) ويهدف إلى بيع العقار مباشرة بعد امتلاكه أو بعد إدخال تحسينات عليه، وهو ما يسميه البعض بأنه شكل من أشكال المضاربة الاستثمارية.

لذلك فإن جدوى الاستثمار العقاري قائمة على خفايا وخبايا، لعل أبرزها الخبرة والممارسة والسعر والموقع، فالعقارات لا تزداد قيمتها بشكل دائم، والقيمة الرأسمالية للعقار تتزايد لكن ليس على نحو يومي، وليس غريباً أن نعلم بأن فيلا ما يرتفع سعرها خلافاً لأخرى مجاورة لها لا لأنها أعلى جودة أو أكبر مساحة، بل لأن موقعها أفضل من الثانية. وهكذا باقي الأسباب، ومنها حالة العقار المراد شراؤه بما يشمله من مواصفات فضلاً عن موقعه.


ويقدم الخبراء نصائح تستند إلى قواعد ضامنة لنتائج جيدة في الحد الأدنى وخلال الظروف الطبيعية للسوق، وهي:

 

1- الاستثمار في المكان الذي تعمل أو تسكن فيه: فإذا أردت أن تكون مستثمراً ناجحاً فإنه يجب عليك أن تكون على علم تام بما تفعله. وإذا كنت قد أمضيت عدة سنوات في منطقة معينة فاعلم أنك تتميز عن غيرك بمعرفة العقارات المحلية أكثر مما تظن..

فإنك وإن كان لديك فكرة جيدة عن عقارات المناطق المجاورة إلا أنها لا ترتقي إلى المستوى المطلوب من المعرفة والإلمام، وهذا سبب كاف للابتعاد عنها والتمسك بمنطقتك المحلية. إن بقاءك في منطقتك يمنحك فرصة التعرف إلى سوق العقارات حق المعرفة، وهذا هو أهم عامل للحد من مخاطرتك وزيادة احتمالات تحقيق الربح.

 

2- الاستثمار في المناطق الحضرية الجديدة أو الواعدة: فالمقولة القديمة التي تفيد بأن القواعد الثلاث للاستثمار في العقار هي (الموقع فالموقع فالموقع) صحيحة، كذلك إذا استطعت أن تشتري في المناطق الواعدة فأنت على موعد مع تحقيق أرباح طائلة. ولكن هناك نوعان للمواقع الرائعة تلك التي ثبت أنها مجدية فعلاً..

وتلك هي التي على وشك أن تحتل موقعاً رائعاً، فيمكنك جني أرباح في الحالتين، ففي المناطق المجاورة احرص على شراء العقارات الأرخص، وبهذه الطريقة فإن أي أموال ستنفق على إصلاحها ستعود إليك بضعف إلى ثلاثة أضعاف الأموال التي استثمرتها بها.

وعندما تشتري عقاراً ليس بالجودة الكبيرة وفي مكان مميز فإن ميزة المكان الرائع تدعمك وترفع سعر البيع بمجرد أن يبدو العقار في شكل مقبول، وبالطبع فليس من السهل شراء أقل العقارات سعراً في مثل هذا المكان الجيد وبسعر رخيص..

ففي الغالب ستجد أن صاحب العقار على دراية بمجريات الأمور، ولكن في حالة العقارات التي في وضع سيئ جداً يمكنك أن تحظى بصفقة جيدة. أما في المناطق المجاورة الواعدة فيمكن الاستثمار في مجموعة من العقارات سواء وحدك أو بالاشتراك مع مجموعة من المشترين ستعمل على الارتقاء بالجوار، ما سيترتب عليه زيادة الأسعار بشكل يفوق توقعاتك أحياناً.

 

3- الاستثمار في الأبنية القائمة، لكن كن شديد الحذر في ما يتعلق بالعقارات التي ربما تعاني من عيوب إنشائية نتيجة الاستخدام او التقادم الزمني، فضلاً عن غالية الثمن، ومن المهم جداً الابتعاد عن الاستثمار في أي عقار يعاني مشكلات جوهرية، كالسقف الرديء أو الصرف السيئ أو نظام الكهرباء الفاسد، فتكلفة إصلاح هذه المشكلات ستلتهم أية أرباح يمكنك أن تجنيها.

 

4- تعاون مع المقاولين وأصحاب الخبرة في السوق، لاسيما الحرفيين الموثوقين، إذ إنك في حاجة دوماً إلى خدماتهم ونصائحهم، شريطة أن تتحرى الدقة في اختيارك بحيث تقلل من سعر التكلفة، واستعن بعمال موثوقين يعكفون على العمل الجاد.

يرتكز نجاح الفرد في الاستثمار العقاري الناجح على قراره وحده. فلا مجلس إدارة ولا شركاء، وهذا القرار إن لم يكن مصحوباً بالخبرة الكافية وبتوافر مقومات نجاح حقيقية فإن المستثمر قد يعرض نفسه لخسائر محتملة أو قد يكون عرضة لفترة انتظار قد يطول أمدها حتى تسترد الأسعار عافيتها.